معيار المراجعة المصري (510) - أرصدة أول المدة

 

تعتبر عملية المراجعة التي تُسند لمكتب مراجعة لأول مرة من أكثر المهام دقة وحساسية في العمل المهني.

 فالمراجع هنا لا يبدأ من فراغ، بل يرث تركة من الأرقام والقرارات السابقة التي يجب فحصها بعناية لضمان سلامة القوائم المالية الحالية. في هذه المقالة، سنستعرض بعمق معيار المراجعة المصري رقم (510) المتعلق بأرصدة أول المدة، 

 معيار المراجعة المصري (510) -  أرصدة أول المدة

عندما يتم تعيين مراجع جديد (خلف) لمحل مراجع سابق (سلف)، تبرز أهمية "أرصدة أول المدة". إن الهدف الأساسي للمراجع في هذه المرحلة هو التأكد من ثلاثة أمور جوهرية:

  •     خلو الأرصدة من التحريفات: التأكد من أن أرصدة بداية السنة لا تحتوي على أخطاء قد تؤثر جوهرياً على القوائم المالية الحالية.
  •     صحة الترحيل: التحقق من أن أرقام إقفال العام الماضي قد نُقلت بدقة لتصبح أرقام افتتاحية للعام الحالي.
  •     ثبات السياسات المحاسبية: التأكد من أن المنشأة تتبع نفس القواعد والسياسات المحاسبية، وفي حال التغيير، يجب أن يكون معالجاً ومفصحاً عنه بشكل سليم.

1. كيف يجمع المراجع أدلته عن الماضي؟

لا يستطيع المراجع فحص الماضي كلياً، لكنه يعتمد على مؤشرات وقواعد مهنية لتحديد مدى كفاية الأدلة، ومنها:

  •     طبيعة الحسابات: هل الحسابات عرضة للمخاطر والتحريفات؟
  •     الأهمية النسبية: هل قيمة أرصدة أول المدة كبيرة لدرجة أنها قد تغير مسار الرأي في العام الحالي؟
  •     تقرير المراجع السابق: هل أصدر المراجع السابق تقريراً "نظيفاً" أم "معدلاً" (يحتوي على تحفظات)؟ 

2. التواصل مع المراجع السابق: "مفتاح الحل"

في حال كانت القوائم المالية للعام الماضي قد رُوجعت بواسطة مكتب آخر، يضع المعيار على عاتق المراجع الحالي مسؤولية التواصل مع المراجع السابق. يتضمن ذلك:

  •     فحص أوراق العمل: الاطلاع على ملفات المراجع السابق للحصول على أدلة تدعم الأرصدة.
  •     تقييم الكفاءة: دراسة مستوى الكفاءة المهنية والاستقلالية للمراقب السابق لضمان الثقة في عمله.
  •     فحص التعديلات: إذا كان تقريره معدلاً، يجب معرفة الأسباب بدقة وتقييم أثرها المستمر.

3. إجراءات المراجعة البديلة (عند غياب المراجع السابق)

في حال لم تُراجع القوائم سابقاً، أو تعذر الوصول للمراجع السابق، يلجأ المراجع لإجراءات بديلة:

  •     المخزون: ملاحظة الجرد الفعلي الحالي، ثم إجراء عمليات عكسية (تسويات) للوصول لكميات أول المدة.
  •     العملاء والموردون: فحص التحصيلات والسدادات التي تمت في الفترة الحالية، فهي خير دليل على صحة الأرصدة الافتتاحية.
  •     الأصول الثابتة: مطابقة الجرد الحالي مع السجلات التاريخية وإجراء التسويات اللازمة.
  •     الاستثمارات والقروض: الحصول على مصادقات مباشرة من البنوك أو مؤسسات الحفظ المركزي.

للاستفسارات أو طلب خدمة، يمكنكم التواصل اتصال أو واتساب على: 01142754276

تعليقات